آخر تحديث: الخميس الموافق 17 يوليو 2014م
حلق مع كاما ماجازين
عندما فكرنا بإصدار هذه المجلة، كان هدفنا الوصول إلى جميع القراء والمهتمين بقضايا الطيران المدني والأرصاد أينما وجدوا، وخلق مناخ ملائم للتواصل الدائم معهم دون انقطاع لإثراء التراث الإنساني والمعرفي في هذا المجال، وتسليط الضوء على أهم المنجزات في هذا الحقل الحيوي في حياتنا.

أ. حامد فرج
المشرف العام
في هذا العدد
20 (يونيو) 2014

يغطي هذا العدد مشاركة بلادنا في أعمال الدورة الـ 45 للمجلس التنفيذي والدورة الـ 20 للجمعية العامة العادية للهيئة العربية للطيران المدني والتي تم فيها انتخاب الأستاذ حامد فرج -رئيس مجلس الإدارة- رئيسا للمجلس التنفيذي للهيئة العربية للطيران المدني، وكذا انتخاب بلادنا لعضوية لجان النقل الجوي والسلامة الجوية والمقاييس والملاحة الجوية وهيئة الرقابة المالية. كما يضم العدد تقارير مختلفة تتناول آخر المستجدات في نشاط الطيران المدني في بلادنا، وكذا احتفال بلادنا لليوم العالمي للأرصاد الجوية.. إلى جانب استطلاع خاص يسلط الضوء على أحد أهم نشاطات الهيئة المتمثلة في الإدارة العامة للنقل الجوي.. ستبقى سعادتنا مرهونة بملاحظاتكم ومشاركاتكم معنا في إثراء المجلة.

 م. محمد سعيد
رئيس التحرير
وكيل مساعد قطاع الأرصاد
 
issue 20
   
   
   
   
   
 
الرئيسية > أخبار الهيئة
 
تحت شعار الطقس والمناخ: إشراك الشباب
بلادنا تحتفل باليوم العالمي للأرصاد الجوية
 
 

احتفلت بلادنا في 23 مارس 2013م ممثلة بالهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد مع سائر دول العالم باليوم العالمي للأرصاد الجوية تحت شعار "الطقس والمناخ: إشراك الشباب"، حيث يهدف الاحتفال إلى إشراك الشباب في الأنشطة المتعلقة بتغير الطقس والمناخ، وفي فهم الطقس والمناخ وإطلاق إبداعاتهم في التنبؤ بهما والتكيف مع متغيراتهما، كونهم الأكثر تأثراً بهما وسيعيش معظمهم في النصف الثاني من هذا القرن وسيواجهون التأثيرات المتزايدة للاحترار العالمي. وفي الاحتفالية التي أقيمت في قطاع الأرصاد أشار وكيل وزارة النقل لقطاع النقل الجوي الأستاذ/ عبدالله العنسي إلى أن الاحتفال بهذا اليوم يعكس الدور الحيوي الذي يضطلع به العاملين في هذا القطاع وما يقدمونه من خدمات تساهم في حماية الأرواح والممتلكات، وقال: "قطاع الأرصاد يؤثر على كل حياتنا في كل لحظة ولذلك يعتبر قطاع الأرصاد وخدماته اليومية من أهم القطاعات كونه يؤثر على مختلف القطاعات الأخرى"، وثمن ما تبذله الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد من جهود لتطوير قطاع الأرصاد.. مؤكداً على ضرورة الاهتمام بمجال التدريب والتأهيل باستمرار وبما يسهم في استمرارية تقديم الخدمة بشكل متميز. ودعا إلى الاستفادة من المشروع الممول من البنك الدولي بحوالي 19 مليون دولار لتطوير قطاع الأرصاد، وتلبية احتياجاته والذي سينقل اليمن إلى مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال. فيما قال الأستاذ/ حامد أحمد فرج في كلمته: "إن المنظمة العالمية للأرصاد رفعت هذا العام شعار (الطقس والمناخ: إشراك الشباب) إدراكا منها لأهمية دور الشباب وما سيلعبه في المستقبل القريب في مواجهة آثار التقلبات المناخية، والإسهام الفاعل في الحفاظ على كوكب الأرض، والحد من الانبعاثات وذلك من خلال إشراك الشباب وتعزيز قدراتهم وتطوير فهمهم العلمي لعوامل الطقس والمناخ بما يحقق سلامة ورفاهية مجتمعاتهم وتثقيفهم وإتباعهم للطرق الحديثة لتوعيتهم وزيادة معرفتهم لما يمثل ذلك من أهمية لإنقاذ البيئة خلال الفترة القادمة".. وأضاف أن أنماط الاستهلاك العالمي والأنشطة البشرية السائدة حالياً تشكل عوامل فعالة في تغير المناخ الذي يعد تحدياً حقيقياً لابد من مواجهته لما له من تأثير مباشر على حياتنا عبر العديد من الظواهر مثل نقص الغذاء والماء وانتشار الأمراض وشحة الموارد والهجرة. وأشار رئيس مجلس الإدارة إلى أهمية دور الشباب كونهم عماد المستقبل، والأمل في النهوض بكافة خدمات المجتمع والركيزة الأساسية لأي بلد في التنمية والتطور، مشيداً بجهود قطاع الأرصاد الجوية في تقديمه للخدمات الملقاة على عاتقه لكافة الأنشطة الاقتصادية المختلفة وفي مقدمتها الملاحة الجوية، منوها إلى زيادة حجم تلك الخدمات يوما بعد آخر. وأكد رئيس مجلس الإدارة على استمرار دعم الهيئة لتطوير تلك الخدمات من خلال عدد من السياسات التي انتهجتها الهيئة منذ قت مبكر والتي من شأنها رفع قدرات الكادر وتوسيع شبكة الرصد وتطوير البنية التحتية، منوهاً إلى عزم الهيئة على تنفيذ سياسة الإحلال المدروس للكادر المؤهل لضمان استمرار العمل بدقة ووتيرة عاليتين. وتطرق إلى المؤشرات الدولية فيما يخص الطقس والمناخ.. لافتاً إلى أن التغييرات في المناخ يجب أن تستدعي اهتمام العالم أجمع، والعمل الجاد للحد من الانبعاثات ومسبباتها، كونها باتت تمثل أكبر تهديد لزيادة احترار هذا الكوكب الذي نعيش عليه. وقال: "المسؤولية تقع على عاتقنا جميعاً وعلى وجه الخصوص شريحة الشباب للعمل على الحد من تلك المخاطر، الأمر الذي سيسهم في القدرة على مواجهة الظروف المناخية، وتقلبات الطقس بما يقلل من الآثار الضارة لها".. مؤكداً أن الهيئة ستسعى لإشراك الشباب لزيادة اهتمامهم بهذا المجال. من جانبه، أكد المهندس/ محمد سعيد حميد الوكيل المساعد لشئون الارصاد بالهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد على الدلالات الكبيرة لأهمية إشراك الشباب في رصد الطقس والمناخ باعتبارهم أكثر قدرة على العطاء، وبهدف توجيه طاقاتهم الخلاقة نحو مواجهة التحديات الحقيقية التي ستواجهها مجتمعاتنا على المدى القريب والبعيد. وقال: "لقد كنا السباقين في اليمن على إطلاق شعار "التطوع في رصد الطقس والمناخ" ونشرته بعض الصحف في عام 2000 من خلال فكرة مشروع إشراك طلاب المدارس والجامعات لإدراكنا المبكر بحجم التحديات الماثلة أمامنا". مشيراً إلى التحديات الكبيرة التي ستواجهها المجتمعات السكانية مستقبلاً والتي قد يصعب السيطرة والتكيف معها إن لم تتضافر الجهود اليوم للتقليل من وطأتها. منوهاً إلى أن مواجهة التحديات والتكيف مع التغيرات المناخية في المستقبل يصنعه اليوم الجندي المجهول، الراصد الجوي في محطة الرصد في عمران والغيضة وسقطرى والمحويت وعدن وشبوه وإب وذمار وسيئون وتعز وصنعاء وغيرها من محطات الرصد في السهول والجبال والمطارات المحلية والدولية. واستعرض في سياق كلمته إلى الإنجازات التي حققها قطاع الأرصاد والتي تمثلت برفع وتيرة العمل في مختلف أنشطة الأرصاد الجوية، بهدف تحقيق أمن وسلامة الملاحة الجوية في إقليم طيران اليمن، وتقديم الخدمة لكافة الأنشطة الحيوية الأخرى في بلادنا وفي المقدمة الحرص على إيصال رسالة الأرصاد إلى كافة المستفيدين في الوقت المناسب، قائلاً: "كانت ولازالت وستظل رسالتنا مصدر قلق لنا إن لم تصل إلى المستفيد منها في الوقت المناسب، وعلى هذا الأساس حرص قطاع الأرصاد على تحديث موقعه وإصدار النشرة الجوية بشكل يومي والتبيهات والتحذيرات والإنذارات عند الضرورة، إلى جانب الآلية المتبعة عبر وسائل الإعلام المختلفة، ولم نكتفي بذلك، وإنما حرصنا على ضمان رفع مصداقية التنبؤات الجوية من خلال تفعيل النقاش اليومي وتحويله إلى مدرسة لصقل المواهب وتنمية قدراتها، حتى أصبح المركز الوطني ورشة عمل يومية ومتحركة إذا جاز لنا التعبير عن ذلك من خلال النقاش اليومي الذي يدور في القطاع وبين المعنيين داخل المركز وخارجه". كما أشار إلى تحقيق بعض الإنجازات ذات الأهمية والدلالة البالغة في نشاط الأرصاد الجوية وهي منح شهادات المعايرة لأجهزة الرصد لعدد من المطارات الدولية في بلادنا، وأن العملية لازالت مستمرة مع استكمال متطلبات شروط التفتيش الدولي والذي من المتوقع أن يقوم به فريق من منظمة الطيران المدني الإيكاو (ICAO). ومن الإنجازات المهمة إنشاء مركز المعلومات المناخية كنواة أولى للمركز الوطني للمناخ والذي سوف تضخ إليه من الشهر القادم إلى جانب معلومات محطات الأرصاد التابعة للهيئة، معلومات عدد من محطات شركائنا في البيئة والموارد المائية والزراعة، والذي يعتبر إنجاز يستحق أن تفتخر به الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في ريادة المشاريع الكبيرة. منوهاً إلى المشاريع الكبيرة التي ستنفذها الهيئة خلال الأعوام القادمة في تطوير البنية التحتية وتوسيع شبكة الرصد الجوي، والأعباء الكبيرة التي ستترتب عليها من خلال مشروع التغيرات المناخية والتأقلم المناخي (PPCR) ومشروع التغيرات المناخية والتنوع الحيوي (ACAP) ومشروع تأقلم المجتمع الريفي مع التغيرات المناخية (CRRCP) وغيرها من المشاريع المزمع انطلاقها، قائلاً: "وهذا يعني زيادة في الالتزامات والأعباء الملقاة على قطاع الأرصاد، ولكننا نرى أن أي محطة تنشأ وفي أي بقعة من الأرض اليمنية هي قيمة مضافة تعزز من قدراتنا في إمكانية تقديم خدمات أفضل في شتى جوانب تطبيقات الأرصاد الجوية ولعل في مقدمتها رفع مصداقية التنبؤات والتحذيرات من الكوارث وتأمين سلامة الملاحة الجوية والبحرية والبرية". وأعلن عن انطلاق حملة التوعية بالجودة في الأرصاد الجوية مشيدا بدور رئيس مجلس الإدارة في دعم قطاع الأرصاد في سعيه للحصول على شهادة الجودة (أيزو 9001) منوهاً إلى توقع حصول القطاع عليها في القريب العاجل، مشيراً لأهميتها قائلاً: "إن الجودة (QMS) والأهلية (Competency) مطلبان دوليان من مطالب المنظمة العالمية للأرصاد (WMO) ومنظمة الطيران المدني (ICAO)، تعثرنا في تحقيقهما، بالرغم من أن لجنة الأهلية (Competency) قد أنجزت مهامها، إلا أن متطلبات التطبيق على الواقع بحاجة إلى جهد كبير ودعم من قيادة الهيئة والحكومة". وشدد المهندس محمد سعيد على أهمية تحقيق الجودة والأهلية وتجاوز أي تعثر، قائلا: "إن أي تعثر عن تحقيق هذا المطلب سيضعنا خارج دائرة المنظومة المتكاملة لنشاط الأرصاد الجوية على المستوى الدولي، وفي عزلة ستؤدي بنا حتما إلى التخلف عن مواكبة التطورات التكنولوجية في هذا المجال الحيوي المرتبط بسلامة الملاحة الجوية والبحرية والنقل البري، وأمن وسلامة المواطنين من الكوارث الطبيعية وغيرها من الأنشطة في مختلف القطاعات الاقتصادية.. إنه تحدي حقيقي وعلينا أن نكون عند مستوى المسئولية". ونوه في ختام كلمته إلى مشاركة بلادنا في الدورة الـ 30 للجنة الدائمة العربية للأرصاد الجوية والتي كانت مناسبة جيدة للتباحث مع الأشقاء في الدول العربية للوقوف والتنسيق أمام تحديات العصر لتقلبات الطقس والتغيرات المناخية، وتطابق وجهات النظر في العديد من القضايا، واستعداد غير مسبوق من الأشقاء في التنسيق والعمل المشترك في عدد من برامج التنبؤات العددية في الطقس والمناخ والاتصالات ونظم المعلومات والتدريب وبناء القدرات، انطلاقا من كون الجميع شركاء في رصد الطقس والمناخ اللذان لا يعرفا حدود جغرافية واقتصادية وسياسية. فيما ألقى مستشار قطاع الأرصاد المهندس/ سامي علي صالح، رسالة السكرتير العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، تضمنت استعراض الأخطار الناجمة عن تغير الطقس والمناخ، وتأثير الأنشطة البشرية على النظام المناخي، ودور الشباب في هذا الجانب. من ناحية أخرى أشارت الطالبة في دورة الأرصاد الجوية الأساسية أنوار طالب، في كلمتها عن الشباب، إلى أن شعار الاحتفال بهذا اليوم المرتبط بالشباب يعزز من الدور الحيوي للشباب في القيام بدورهم في هذا الجانب من خلال دراسة علم المناخ واستيعاب التطورات المناخية. وكان وكيل وزارة النقل لقطاع النقل الجوي عبدالله العنسي، ورئيس مجلس الإدارة الأستاذ/ حامد أحمد فرج، والوكيل المساعد لقطاع الأرصاد المهندس/ محمد سعيد حميد، والمهندس/ عبدالله الذاري وكيل الهيئة العامة للموارد المائية وعدد من مسؤولي القطاع، افتتحوا معرض الصور والأجهزة الفنية.